عثمان العمري
74
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وللنيسابوري « 1 » من قصيدة : وبهماء لو هبت بها الريح نذرة * لما صادفت فيها مكان ركود ولو شهدت فيها القطا بمعالم * لما صدقت الا بألف شهيد تسديتها والليل داج شبابه * يروع بشيب رأس كل وليد وقد لمعت فيها النجوم كأنها * مسامير تبر في محن حديد بعيس كأمثال الأهلة ارملت * بأقمار ركب في بروج قتود تؤم سمي المصطفى ركني الذي * أريد به في قهر كل مريد ويسوغ ذكر شيء من مديحها ، منها قوله : وان زاره حادي المطي اعاضه * أعنة جرد من أزمه قود ويفضى الورى من ربعه وجنابه * إلى روض جود بالسماح مجود وكم لحياة الراغبين لديه من * مجال سجود في مجالس جود إذا ما انتضى آراءه استحيت القنا * وضاعت ظبا الأسياف بين غمود وللشيخ محمد الخازن « 2 » من قصيدة ومطلعها : سمراء تخطر في الوشاح الماهب * وتميس بين ربائب أو ربرب ومنها قوله : في ظل ليل راع من ظلماته * بسرادق نحو السماء مطنب أرعيه طرفا ساهرا لم يكتحل * في جنحه الا بأثمد غيهب فكأنما شرك المجرة جوشن * نقطت حواشيه أسنة قعضب « 3 » والمشتري في لازورد سمائه * متلألئ عن درة لم تثقب والبدر كالملك المهيب تمنطقت * قدامه الجوزاء كالمتعجب
--> ( 1 ) لعله يريد بالنيسابوري صاحب « يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر » وهو أبو منصور عبد الملك ابن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري المتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة . ( 2 ) مرت ترجمته في حاشية ص 378 ج 1 . ( 3 ) قعضب اسم رجل كان يصنع الأسنة .